هذا آخر دروس الكتاب، وهو يجمع خيطين سبقاه. من الوحدة السادسة يأتي ، عدد الطرق لاختيار من ، ومن هذه الوحدة تأتي الشجرة وضرب الاحتمالات على المسار. والسؤال الذي يوحّدهما بسيط: نكرّر التجربة نفسها مرّة، ولا يهمّنا في كلّ مرّة إلا وقوع حدثٍ واحدٍ أو عدم وقوعه، فما احتمال أن يقع مرّة بالضبط؟ والجواب صيغةٌ واحدة تحلّ عائلةً كاملةً من المسائل، وستراها تُبنى من الصفر لا تُعطى.
الاختبار البرنوليّ والتجربة البرنوليّة
ولاحظ كيف يعرّف الكتاب الاختبار البرنوليّ، فالتعريف غير متوقّع: لا يشترط أن تكون للتجربة نتيجتان اثنتان، بل أن نهتمّ نحن بوقوع حدثٍ واحدٍ فقط. والكتاب يضع كلمة «فقط» بالأزرق وتحتها خط. مثاله: نلقي حجر نردٍ ونهتمّ فقط بوقوع الحدث «ظهور العدد 6». للنرد ستّ نتائج، لكنّنا نختار فضاء العيّنة ، وكلمة «نختار» هي المفتاح: الفضاء هنا مصنوعٌ بقرارنا لا موجودٌ في التجربة.
تذكّر: ورمزان يرافقان كلّ ما يأتي: احتمال الحدث المستهدف، و احتمال متمّمه، ومن ثمّ . فالوسيطان اثنان لا ثلاثة: و. و ليس معطى ثالثاً بل اختصارٌ لـ، ولذلك لا يظهر في اسم القانون .
ثمّ الخطوة الثانية: نكرّر الاختبار نفسه مرّة، بالشروط نفسها، وبحيث لا تتأثّر نتيجة اختبارٍ بما سبقه. هذه المجموعة تُسمّى تجربةً برنوليّة. والشرطان في الجملة ليسا زينة: «بالشروط نفسها» يعني أنّ لا يتغيّر من اختبارٍ إلى آخر، و«لا تتأثّر» يعني الاستقلال الاحتماليّ من الدرس الأوّل، حيث عرّفه الكتاب للأحداث وللتجارب البسيطة، لا الاستقلال بين متحوّلين عشوائيّين من الدرس الثالث. بل إنّ عبارة «لا تتأثّر» نفسها مأخوذةٌ من صفحة 160 في الدرس الأوّل. وعليهما يقوم كلّ ما بعدهما.
الأطراف الثمانية باحتمالاتها، كما يكتبها الكتاب في عمودَي نتيجة التجربة والاحتمال، مقسومةً هنا إلى كتلتين من أربع: تحت كلّ كلمةٍ احتمالها. وهنا الملاحظة التي يقوم عليها الدرس كلّه: الاحتمال لا يتعلّق بمواضع حرف S في الكلمة بل بعددها وحده. ثلاث كلماتٍ فيها حرفان S، ولها الاحتمال نفسه. ولهذا يكفي أن نعدّ الكلمات بدل أن نتتبّع المسارات.
جرّب بنفسك
في شجرة الرميات الثلاث، ما احتمال المسار ؟
كيف أبدأ؟
اضرب على طول المسار كما في الدرس الأوّل. وعُدَّ الحروف: كم مرّة وكم مرّة ؟
من أين يأتي المعامل
والآن الخطوة التي يقطعها الكتاب في أربعة أسطر، وهي كلّ ما في الدرس من فكر. لنسمّ المتحوّل العشوائيّ الذي يقرن بكلّ نتيجةٍ عدد حروف فيها. فما ؟
الحلّ خطوة بخطوة
1 من 4المطلوب احتمال الحصول على مرّتين بالضبط في ثلاث رميات. والجواب في الجدول أعلاه، لكن المهمّ ليس الجواب بل لماذا هو كذلك.
المطلوب
① اكتب الحدث مجموعةً من الكلمات
أيّ الكلمات فيها حرفان ؟ ثلاث: و و. وهي أحداثٌ متنافية، فلا تقع كلمتان معاً.
الجسر الذي لا يرسمه الكتاب: تحت كلّ كلمةٍ مجموعة مواضع حرف S فيها. الكلمات الثلاث توافق مجموعات المواضع الثلاث واحداً بواحد، فعدّ الكلمات هو بعينه عدّ المجموعات الجزئيّة ذات العنصرين من مجموعةٍ ذات ثلاثة عناصر. والكتاب يقطع هذه المسافة في أربعة أسطر بلا صورة، وهي أهمّ مسافةٍ في الدرس.
والحالة العامّة هي الخطوات نفسها بالحروف. كلمةٌ من حرفاً على ، فيها حرفاً و حرفاً ، احتمالها . وعدد هذه الكلمات هو عدد طرق اختيار موضعاً من ، أي . والحدث هو اجتماعها كلّها، وهي متنافية، فالاحتمال جداء العددين.
تعريف 8
- نقول إنّ المتحوّل العشوائي يتبع قانوناً حدانياً بوسيطين و عندما يتحقّق شرطان: أن يأخذ قيمه في المجموعة ، وأن تتحقّق هذه الصيغة أيّاً كان العدد الطبيعيّ حيث ، هكذا بالمتراجحة في الطبع، والطرفان داخلان. ونرمز عادةً إلى هذا القانون بالرمز .
الكتاب المدرسي، صفحة 171
انتبه: 🚨 وخطآن يلازمان هذه الصيغة. الأوّل: إسقاط المعامل وكتابة وحدها. تلك احتمال كلمةٍ واحدة، والحدث يضمّ كلمة. والثاني: قلب الأُسّين، أي . والقاعدة التي تمنعه: عدد النجاحات، والنجاح احتماله ، فأُسّ هو دائماً العدد الأسفل في المعامل. والتحقّق في سطر: ضع ، فيجب أن يخرج وحده، أي أن تنجح كلّ المرّات.
مبرهنة 3
- في تجربة برنوليّة مؤلفة من تكرار عدد من الاختبارات البرنوليّة المستقلة احتماليّاً والمتماثلة، يتبع المتحوّل العشوائي الذي يحصي عدد المرّات التي يقع فيها حدثٌ مُستهدف احتمال وقوعه قانوناً حدّانياً وسيطاه و. والكتاب يعدّها مبرهنةً مبرهَنةً سلفاً: «تثبت لنا المناقشة التي سبقت التعريف السابق صحّة المبرهنة الآتية»، أي إنّ ما فعلناه قبل قليل هو البرهان.
الكتاب المدرسي، صفحة 171
جرّب بنفسك
في ستّ رمياتٍ لحجر نردٍ متوازن، ما احتمال ظهور العدد ثلاث مرّاتٍ بالضبط؟
كيف أبدأ؟
عيّن و و أوّلاً واكتبها جانباً، ثمّ عوّض. ولا تنسَ أنّ .
التوقّع والتباين
مبرهنة 4
- ليكن متحوّلاً عشوائيّاً يتبع قانوناً حدّانياً وسيطيه و، عندئذٍ يُعطى توقّع وتباينه بهاتين الصيغتين. ولاحظ بساطتهما: لا مجموع ولا معامل، عمليّتا ضربٍ لا غير. وهذا ربح القانون الحدّاني: لا تحتاج إلى جدول القانون لتحسب التوقّع.
الكتاب المدرسي، صفحة 171
وبرهان التوقّع في الكتاب مكتوبٌ كاملاً ومعنونٌ «الإثبات (يترك لقراءة ثانية)»، أي إنّه اختياريّ. وفكرته في سطر: في المجموع تُستعمل المطابقة ، وهي في الكتاب بلا اسم، ثمّ يُخرَج عاملاً مشتركاً، فيبقى منشور ذي الحدّين للأُسّ ، وهو .
انتبه: 🚨 وتنبيهٌ على كلمةٍ واحدةٍ في الكتاب: يختم برهان التوقّع بقوله «ويمكن بالمثل إثبات الجزء المتعلّق بالتباين». والحقيقة أنّ برهان التباين ليس مذكوراً في الدرس أصلاً، ولا يمشي على المنوال نفسه: برهان التوقّع يقوم على تلك المطابقة وعلى منشور ذي الحدّين، والتباين يحتاج إلى خطوةٍ أخرى. فلا تضيّع وقتك في البحث عنه في الصفحة، ولا تفترض أنّك ستجده بتكرار الخطوات نفسها. الصيغة تُحفظ وتُستعمل، وهذا ما يطلبه الامتحان.
تذكّر: ورقابةٌ مجّانيّة على كلّ حسابٍ بهذين: التباين لا يتجاوز التوقّع أبداً، لأنّ و لا يتجاوز الواحد. وهو أصغر منه فعليّاً كلّما كان موجباً تماماً، ويتساويان عند وحدها حيث يكونان صفرين. فإن خرج عندك تباينٌ أكبر من التوقّع فقد أخطأت في أحدهما، ولا حاجة إلى إعادة الحساب كلّه لتعرف ذلك.
جرّب بنفسك
متحوّلٌ عشوائيّ يتبع . ما و؟
كيف أبدأ؟
عوّض مباشرةً في مبرهنة 4، ثمّ طبّق الرقابة: أيّهما يجب أن يكون أصغر؟
متى نستعمله، وكيف
تذكّر: وعلامة القانون الحدّاني في نصّ المسألة واحدة، يكتبها الكتاب صراحةً: كلّما واجهت حساب احتمال تحقّق حدثٍ عدداً من المرّات عند تكرار اختبارٍ عشوائيّ مرّة على نحوٍ مستقلٍّ احتماليّاً. وأمثلته المرجعيّة ثلاثة: إلقاء نردٍ أو قطعة نقودٍ عدّة مرّات، والسحب المتتالي مع الإعادة، وإلقاء عدّة قطعٍ متماثلةٍ في آنٍ معاً. وانتبه إلى الثانية: «مع الإعادة» هي الشرط: دونها لا تبقى السحبات مستقلّة، لأنّ احتمال النجاح في السحبة التالية، مشروطاً بما ظهر قبلها، يتغيّر، فتسقط مبرهنة 3.
انتبه: والثالثة تستحقّ وقفة: أن يكون إلقاء خمس قطعٍ معاً مكافئاً لإلقاء قطعةٍ واحدةٍ خمس مرّات ليس مبرهنةً بل افتراضاً، والكتاب يكتبه بهذه الصفة: «إذ نقبل أنّه». فاعرف أنّك تقبل نموذجاً لا تستنتج نتيجة. والاختبار البرنوليّ هنا هو إلقاء قطعةٍ واحدة، و عدد القطع.
الحلّ خطوة بخطوة
1 من 3مثال الكتاب صفحة 172. نلقي خمس قطع نقودٍ متوازنةٍ في آنٍ معاً. ما احتمال الحصول على الوجه ثلاث مرّاتٍ فقط؟
المطلوب
① سمِّ الوسيطين والنجاح
الاختبار البرنوليّ هو إلقاء قطعةٍ واحدة، والنجاح ظهور ، والقطع متوازنة فاحتماله نصف. والقطع خمس، فالتجربة خمسة اختبارات.
الحلّ خطوة بخطوة
1 من 4مثال الكتاب صفحتي 172 و173، وفيه الحيلة الأهمّ. نلقي ستّ مرّاتٍ حجر نردٍ مثاليّ، و هو الحدث «الحصول مرّتين على الأقلّ على أو ». ما ؟
المطلوب
① النجاح حدثٌ لا نتيجة
النجاح هنا «ظهور أو »، ووجهان من ستّة يحقّقانه. فـ ليس سدساً بل ثلثاً. ومن أخذ سدساً بنى كلّ ما بعده على رقمٍ خاطئ.
جرّب بنفسك
صندوقٌ فيه كراتٌ حمراء وبيضاء، وعدد الحمراء ثلاثة أضعاف عدد البيضاء. نسحب ثلاث كراتٍ على التتالي ومع الإعادة. ما قانون ، عدد الحمراوات المسحوبة؟
كيف أبدأ؟
احسب من النسبة أوّلاً: إن كانت البيضاء فالحمراء والمجموع . ثمّ تحقّق من شرطي مبرهنة 3.
جرّب بنفسك
نلقي حجر نردٍ متوازن ثماني مرّات. ما احتمال الحصول على عددٍ زوجيٍّ ثلاث مرّاتٍ على الأقلّ؟
كيف أبدأ؟
«على الأقلّ ثلاث» من ثمانٍ: كم حدّاً في الحساب المباشر وكم في المتمّمة؟ اختر الأقصر. و هنا بسيط.