بسيطة

الرياضيات، البكالوريا، الفرع العلمي

الاحتمالات المشروطةالتحليل التوافقي والاحتمالات

حين يغيّر خبرٌ واحدٌ كلّ الأعداد التي حسبتها

يكتب الكتاب خلف عنوان هذا الدرس، بين قوسين وبخطٍّ أصغر، كلمة «تذكرة»، أي إنّه يعدّه مراجعةً لما سبق. ولا تصدّقها كلّها: صحيحٌ أنّك تعرف Ω والحدث المعاكس والاجتماع والتقاطع من قبل، لكنّ فكرةً جديدةً تماماً تدخل هنا، وهي أنّ الاحتمال قد يتغيّر حين تعرف شيئاً. اسأل: ما احتمال أن يكون هذا المتعلّم مقيماً في المدينة السكنيّة؟ ثمّ اسأل السؤال نفسه بعد أن تعرف أنّ هذا المتعلّم أنثى. العددان مختلفان، والفرق بينهما هو كلّ ما في هذا الدرس. والأداة التي تحمل هذه الفكرة ليست صيغةً بل رسماً: شجرةٌ تبدأ من نقطةٍ يساراً وتنمو يميناً، كلّ فرعٍ فيها يحمل عدداً وكلّ مسارٍ فيها حدث.

الاحتمال المشروط

لا يبدأ الكتاب بتعريف، بل بمدرسة. في مدرسةٍ ما 45% من المتعلّمين إناث، نرمز لهنّ بـG، و55% ذكور، ونرمز لهم بـB. ومن الإناث 30% يقمن في المدينة السكنيّة I و70% عند أسرهنّ E، ومن الذكور 60% في المدينة السكنيّة و40% عند أسرهم. نسحب بطاقةً واحدةً عشوائيّاً. ولاحظ الآن أين تقف الأعداد: 45% تخصّ المدرسة كلّها، أمّا 30% فلا تخصّ المدرسة بل الإناث وحدهنّ. عددان في الرسم نفسه، ومرجع كلٍّ منهما غير مرجع الآخر.

0.45
0.3
0.7
0.55
0.6
0.4
G
I
E
B
I
E
التمثيل الشجري للمثال، كما في الكتاب صفحة 154. الجذر نقطةٌ صغيرةٌ يساراً والشجرة تنمو يميناً، عكس اتّجاه القراءة، لأنّ محورها زمنٌ لا لغة. المرحلة الأولى هي الجنس والثانية هي السكن. ولاحظ أنّ عددي كلّ عقدةٍ يجمعان إلى واحد، وهذا ما يسمّيه الكتاب قانون العُقَد.

تذكّر: قانون العُقَد: مجموع الاحتمالات المكتوبة على الفروع الصادرة من عقدةٍ واحدةٍ يساوي 1. من عقدةٍ واحدة، لا من الشجرة كلّها. في هذا الرسم ستّة أعدادٍ ومجموعها 3 لا 1، لأنّها ثلاث عُقَد. وهذا أوّل موضعٍ يُخطئ فيه القارئ حين يجمع ما ليس صادراً من عقدةٍ واحدة.

الحلّ خطوة بخطوة

1 من 3

والآن السؤال الذي يفتح الدرس: ما احتمال أن تكون البطاقة المسحوبة لطالبةٍ تقيم عند أسرتها، أي احتمال G∩E؟ والكتاب لا يعطي صيغةً بعد، بل يعُدّ.

المطلوب

P(G∩E)=?
  1. ① عُدَّ بدل أن تحسب

    افترض أنّ عدد المتعلّمين N. عدد الإناث 0.45×N، ومن هؤلاء تقيم عند أسرتها النسبة 0.7. فالعدد المطلوب جداء الثلاثة.

    0.45×N×0.7

تعريف 1

P(A∣B)=P(A∩B)P(B)
ليكن B حدثاً يُحقّق P(B)≠0، ولنفترض أنّنا نعلم أنّه قد وقع. عندئذٍ نُعرّف الاحتمال المشروط لوقوع حدث A علماً أنّ B قد وقع بهذه الصيغة. ولا يُشترط شيءٌ على A.
P(A∩B)=P(A∣B)⋅P(B)
ويسمّيها الكتاب الصيغة المفيدة، وهي التعريف نفسه مضروباً في المقام. وهي التي تستعملها على الشجرة، لأنّ الشجرة تعطيك العاملين وتطلب منك الجداء.

الكتاب المدرسي، صفحة 155

انتبه: وثلاثة أعدادٍ تُخلط كثيراً، فافصلها بمثالٍ واحدٍ وثبّته. في شجرة المدرسة: P(G)=0.45 يسأل عن الإناث في المدرسة كلّها، وP(E∣G)=0.7 يسأل عن السكن داخل الإناث وحدهنّ، وP(G∩E)=0.315 يسأل عن الاثنين معاً في المدرسة كلّها. ثلاثة أسئلةٍ وثلاثة أعداد. والفرق بينها ليس في الرموز بل في السؤال: ما مرجع المقارنة؟

جرّب بنفسك

في شجرة المدرسة، أيّ عددٍ يجيب عن السؤال «سحبنا بطاقةَ ذكرٍ، فما احتمال أن يكون مقيماً في المدينة السكنيّة»؟

كيف أبدأ؟

الخبر المعطى يحدّد المرجع. حين تعلم أنّه ذكر، لم تعد المدرسة كلّها مرجعَ المقارنة. فابحث عن العدد المكتوب على فرعٍ يخرج من العقدة B.

الاستقلال الاحتمالي لحدثين

وقد يقع أن يكون الخبر بلا أثر. تسأل عن A، ثمّ يقال لك إنّ B قد وقع، فلا يتغيّر الجواب. هذه هي الحالة التي يسمّيها الكتاب الاستقلال الاحتمالي، ويعرّفها في أبسط صورةٍ ممكنة: جداء.

تعريف 2

P(A∩B)=P(A)×P(B)
إذا كان A وB حدثين في تجربةٍ احتماليّةٍ واحدة، نقول إنّهما مستقلّان احتمالياً إذا وفقط إذا تحقّقت هذه المساواة. ولاحظ «إذا وفقط إذا»: هي تعريفٌ بالمساواة لا نتيجةٌ منها. ولا يُشترط هنا أن يكون P(A) أو P(B) غير معدوم.

الكتاب المدرسي، صفحة 155

تذكّر: والصلة بالتعريف الأوّل تُريك لماذا هذا هو التعريف الصحيح: إن كان P(B)≠0 فاقسم طرفي المساواة على P(B)، فيصير P(A∣B)=P(A). أي إنّ معرفة وقوع B لم تغيّر شيئاً في احتمال A. هذه هي الجملة التي تحفظها، والجداء صياغتها التي لا تحتاج إلى قسمة ولا إلى شرطٍ على المقام.

انتبه: 🚨 ولا تخلط «منفصلان» بـ«مستقلّان»، فهما لفظان متقاربان ومعنيان متعاكسان. منفصلان يعني A∩B=∅، أي P(A∩B)=0، أي إنّ وقوع أحدهما يمنع الآخر تماماً، وهذا أشدّ تأثيرٍ ممكن. ومستقلّان يعني P(A∩B)=P(A)P(B)، أي لا تأثير أصلاً. فلا يجتمع الوصفان لحدثين احتمال كلٍّ منهما موجبٌ تماماً: لو كانا منفصلين ومستقلّين لوجب P(A)P(B)=0، وهذا يفرض أن يكون أحدهما مستحيلاً.

جرّب بنفسك

نرمي حجر نردٍ متوازناً مرّةً واحدة. A هو «ظهور عددٍ زوجيّ» وB هو «ظهور العدد 5». ما العلاقة بين A وB؟

كيف أبدأ؟

احسب P(A) وP(B) وP(A∩B) كلّاً على حدة، ثمّ قارن الأخير بجداء الأوّلين، وقارنه أيضاً بالصفر.

التمثيل الشجري والقواعد العامّة

مبرهنة 1

P(A)=P(A1)+P(A2)+⋯+P(An)
ليكن A حدثاً، ولنفترض أنّه يساوي اجتماع أحداثٍ منفصلةٍ مثنى مثنى A1 وA2 حتّى An. والكتاب يلوّن «منفصلة مثنى مثنى» بالأزرق، لأنّ الشرط هو كلّ شيء: بدونه يُعَدّ التقاطع مرّتين.

الكتاب المدرسي، صفحة 155

الحلّ خطوة بخطوة

1 من 4

مثال الكتاب صفحتي 155 و156. صندوقٌ فيه عشر كرات: كرتان زرقاوان B، وخمسٌ خضراء G، وثلاثٌ حمراء R. نسحب كرتين واحدةً بعد الأخرى، عشوائيّاً ودون إعادة. ما احتمال أن تكون الثانية زرقاء، أي P(B2)؟

المطلوب

P(B2)=?
  1. ① المرحلة الأولى بلا شرط

    قبل أيّ سحب، الصندوق كامل. فالاحتمالات الأولى نسبٌ بسيطةٌ من عشرة.

    P(B1)=0.2,P(G1)=0.5P(R1)=0.3
0.2
19
0.5
29
0.3
29
B1
B2
G2
R2
G1
B2
G2
R2
R1
B2
G2
R2
شجرة الكرات، كما في الكتاب صفحة 156. تسعة فروعٍ في المرحلة الثانية، وليس على كلّ فرعٍ عدد: الكتاب يكتب العدد على الفرع المؤدّي إلى الأزرق وحده، لأنّ السؤال عنه. ولو كُتبت الأعداد التسعة لكان مجموعها ثلاثةً لا واحداً، فقانون العُقَد يخصّ كلّ عقدةٍ على حدة.

تذكّر: ويجمع الكتاب في الفقرة 4.1 خمس قواعدَ للشجرة، بلا كتلةٍ مرقّمةٍ بل نقاطاً على صفحتين. الأولى: كلّ عقدةٍ توافق حالةً من حالات التجربة. والثانية هي قانون العُقَد. والثالثة: المسار التامّ من الجذر إلى طرفٍ نهائيّ يمثّل تقاطع كلّ الأحداث التي يمرّ بها، ونطابق عادةً بين المسار والحدث. والرابعة: احتمال المسار جداء احتمالات فروعه. والخامسة: احتمال الحدث B مجموع احتمالات المسارات التي تقود إليه. والقاعدتان الأخيرتان هما ما فعلتَه للتوّ في الخطوتين ③ و④.

مبرهنة 2

P(B)=P(A1)P(B∣A1)+⋯+P(An)P(B∣An)
لنفترض أنّ فضاء العيّنة Ω هو اجتماع أحداثٍ A1 حتّى An متنافيةٍ مثنى مثنى. عندئذٍ يُحسب احتمال أيّ حدث B بهذه الصيغة. والشرط الحاسم أنّ الاجتماع هو Ω كلّه: تجزئةٌ لا تترك حالةً خارجها.

الكتاب المدرسي، صفحة 157

انتبه: 🚨 وهنا نقصٌ في الكتاب لا في قراءتك: نصّ مبرهنة 2 لا يذكر الشرط P(Ak)≠0، مع أنّ برهانه في الصفحة نفسها يستعمل P(Ak∩B)=P(Ak)P(B∣Ak)، والطرف الأيمن لا وجود له إن كان P(Ak)=0. فأضِفه أنت عند التطبيق، ولا تحذف الحالة من التجزئة: التجزئة يجب أن تبقى كاملةً وإلا سقط شرط المبرهنة. وعمليّاً لا يضرّك: إن كان P(Ak)=0 فالاحتمال المشروط غير معرّف، لكنّ P(Ak∩B)=0 مباشرةً، فتكتب حدّ هذه الحالة صفراً ولا تكتبه جداءً.

جرّب بنفسك

في شجرة الكرات، ما قيمة P(B1∩B2)؟

كيف أبدأ؟

الحدث المطلوب مسارٌ واحدٌ لا مجموعةُ مسارات. فاسأل: أضرب أم أجمع؟ والقاعدة الرابعة تجيب.

قراءة الشجرة عكس اتّجاهها

حتّى الآن سار كلّ شيءٍ مع الزمن: تختار ثمّ تسحب، وتمشي على الشجرة من الجذر يميناً. والسؤال الذي يأتي الآن يمشي عكس ذلك: النتيجة معلومةٌ والسبب مجهول. «سحبنا كرةً سوداء، فما احتمال أنّها من الصندوق الأوّل؟» ولهذا السؤال شكلٌ لا يتغيّر: يعطيك المتأخّر ويسألك عن المتقدّم. والكتاب يجيب عنه في سطرين ويكتب «تعريفاً لدينا»، بلا اسمٍ ولا رسم. وهو أصعب موضعٍ في الدرس، فخُذْه ببطء.

الحلّ خطوة بخطوة

1 من 4

مثال الكتاب صفحة 158، «اختيار صندوقٍ ثمّ كرة». الصندوق U1 فيه كرةٌ سوداء وكرتان بيضاوان. والصندوق U2 فيه كرتان سوداوان وكرتان بيضاوان وكرةٌ حمراء. نختار صندوقاً عشوائيّاً ثمّ نسحب منه كرةً عشوائيّاً. وليكن B حدث سحب كرةٍ سوداء. المطلوب P(B) أوّلاً، ثمّ احتمال أن تكون من U1 بعد أن رأيناها سوداء.

المطلوب

P(B)=?P(U1∣B)=?
  1. ① مع الزمن: مساران يهمّان

    الصندوقان متساويا الفرصة. ومن U1 كرةٌ سوداءُ من ثلاث، ومن U2 كرتان سوداوان من خمس. ولا حاجة إلى رسم الشجرة كاملةً، فمساران فقط يقودان إلى B.

    P(U1)=P(U2)=12P(B∣U1)=13,P(B∣U2)=25

جرّب بنفسك

في المثال نفسه، ما احتمال أن تكون الكرة السوداء قد سُحبت من U2؟

كيف أبدأ؟

لا تُعِد الحساب من أوّله. الصندوقان يستنفدان كلّ الحالات، فما الذي يجب أن يكون مجموع الاحتمالين؟

التجارب المستقلّة احتمالياً

وحالةٌ أخيرةٌ تختصر العمل كلّه: أن تكون مراحل التجربة مستقلّةً بعضها عن بعض. حينئذٍ يبقى الشكل شجرةً، لكنّ الأعداد على المرحلة الثانية لم تعُد تتغيّر بحسب ما سبقها، فهي مشروطةٌ في الصورة وغير مشروطةٍ في القيمة. والكتاب يشدّد على أمرٍ يُنسى: استقلال مراحل التجربة لا تقرؤه من شكل الشجرة، بل هو افتراضٌ من افتراضات النموذج، ويجب أن يُنصّ عليه صراحةً عند طرح السؤال. وهذا غير استقلال حدثين معلومٍ احتمالاهما، فذاك تتحقّق منه بالحساب كما رأيت.

تذكّر: وأربع حالاتٍ مرجعيّةٍ يعدّها الكتاب مستقلّةً عادةً: تكرار إلقاء حجر نردٍ أو قطعة نقودٍ عدداً من المرّات، وإلقاء عدّة قطعٍ أو أحجارٍ معاً، والسحب من صناديقَ مختلفة، والسحب المتكرّر من الصندوق نفسه مع الإعادة. وانتبه إلى الأخيرة: «مع الإعادة» هي التي تجعل الصندوق مستقلّاً عن نفسه، و«دون إعادة» تنقضه. وهذا بعينه الفرق بين المثال الآتي ومثال الكرات السابق.

الحلّ خطوة بخطوة

1 من 4

مثال الكتاب صفحتي 158 و159. ثلاثة صناديق: U1 فيه حروف كلمة SAVE، وU2 حروف OUR، وU3 حروف SOULS. نسحب من كلٍّ حرفاً بالترتيب ونكتب الناتج مرتّباً، والسحبات مستقلّةٌ بعضها عن بعض. ما احتمال الحصول على الكلمة SOS؟

المطلوب

P(SOS)=?
  1. ① ولا ترسم الشجرة

    لو رسمتَها على الأوراق لكان لها ستّون طرفاً نهائيّاً، وكلّها متساوية الاحتمال. ولا حاجة إلى الرسم، فالمسار يُكتب مباشرةً، وهذا ما يقصده الكتاب بقوله إنّ إنشاء الشجرة كاملةً ليس ضروريّاً دوماً. وانتبه من الآن: الكلمة SOS لا يوافقها طرفٌ واحدٌ من الستّين بل طرفان، وستعرف لماذا في الخطوة التالية.

    4×3×5=60

جرّب بنفسك

ثلاث قطعٍ من النقود: c1 متوازنة، وc2 وc3 متماثلتان ومنحازتان باحتمال P(H)=35. نلقيها جميعاً والنتائج مستقلّة. ما احتمال ظهور H مرّةً واحدةً فقط؟

كيف أبدأ؟

«مرّةً واحدةً فقط» ليس مساراً واحداً بل عدّة مسارات. اكتبها كلّها أوّلاً، ثمّ اضرب داخل كلّ مسارٍ واجمع بينها.

الدرس كاملاً في ملفٍّ جاهزٍ للطباعة، بالشرح والأمثلة المحلولة.تحميل PDFعرض