الدرس السابق أعطاك تعريف النهاية، وعلّمك أن تستخرج منه دليلاً عند تسامحٍ معطى. لكنّه لا يعطيك نهايةً لم تكن تعرفها مسبقاً. هنا تأتي الأدوات التي تحسب النهاية بدل أن تتحقّق منها. وأوّل ما ينبغي أن تعرفه عنها أنّها ليست جديدة: المتتالية تابعٌ مجموعة تعريفه ، فكلّ ما تعرفه عن نهايات التوابع عند ينتقل إليها. الجديد في هذا الدرس ثلاث مبرهناتٍ للمقارنة، وهي التي تحسم الحالات التي تعجز فيها قواعد الحساب.
من التابع إلى المتتالية
إذا كان الحدّ العامّ مكتوباً بدلالة وحده، فأنت أمام تابعٍ تنظر إليه عند الأعداد الطبيعيّة فقط. والفكرة كلّها في سطرٍ واحد: ادرس التابع على المتحوّل الحقيقيّ، حيث تملك كلّ أدواتك، ثمّ انقل النتيجة.
مبرهنة 2
- ليكن تابعاً معرّفاً على مجالٍ من النمط ، ولتكن متتاليةً معرّفة بدءاً من دليل معيّن بالصيغة . حيث يدلُّ على عددٍ حقيقيّ، أو على ، أو على .
الكتاب المدرسي، صفحة 106
تذكّر: لاحظ ثلاثة شروطٍ في نصّ المبرهنة: المجال من النمط أي غير محدودٍ من الأعلى، والتساوي بدءاً من دليلٍ معيّن لا بالضرورة من الصفر، ووجود نهاية التابع. والنهاية قد تكون لانهائيّة، فالمبرهنة ليست محصورةً بالحالات المتقاربة.
الحلّ خطوة بخطوة
1 من 4المثال الأوّل في الكتاب، وهو يبيّن متى تُستعمل المبرهنة: حين تعجز قواعد الحساب. المطلوب: ادرس نهاية المتتالية .
المطلوب
القواعد وحدها لا تكفي
البسط يسعى إلى ، والمقام كذلك. قاعدة خارج القسمة تعطي صيغةً غير معيّنة، ولا شيء بعدها.
انتبه: المبرهنة تسير في اتّجاهٍ واحد. من تقارُب المتتالية لا يُستنتج شيءٌ عن التابع: خذ ، فيكون عند كلّ ، والمتتالية متقاربة من الصفر، بينما التابع ليست له نهايةٌ عند أصلاً. المتتالية لا ترى من التابع إلّا النقاط الصحيحة.
جرّب بنفسك
التابع ليست له نهايةٌ عند . ماذا نستنتج عن المتتالية ؟
متتالية داخل تابع
الحالة الثانية: الحدّ العامّ ليس تابعاً في مباشرةً، بل تابعٌ مطبَّقٌ على متتاليةٍ أخرى. جذرٌ فوق كسر، لوغاريتمٌ فوق نسبة، جيبٌ فوق زاوية. عندئذٍ تُحسب النهاية على مرحلتين: أوّلاً ما في الداخل، ثمّ ما في الخارج عند تلك النقطة بالذات.
مبرهنة 3
- ليكن تابعاً معرّفاً على مجالٍ ، ولتكن متتاليةً تنتمي جميع حدودها إلى . حيث يمثّل كلٌّ من الرمزين و عدداً حقيقيّاً، أو ، أو .
الكتاب المدرسي، صفحة 106
تذكّر: الكتاب يعلّق على هذه المبرهنة بسطرٍ واحد: تماثلُ مثيلتها المتعلّقة بمركَّب تابعين، ولهما الإثبات نفسه، فقط هنا نركِّبُ متتاليةً مع تابع. أي إنّك لا تتعلّم شيئاً جديداً، بل تعيد استعمال ما تعرفه.
الحلّ خطوة بخطوة
1 من 4مثال الكتاب على التركيب. المطلوب: أثبت أنّ المتتالية متقاربة واحسب نهايتها.
المطلوب
افصل الداخل عن الخارج
ما تحت الجذر متتالية، والجذر تابعٌ مطبَّقٌ عليها. نسمّي الداخل ، فتصير المتتالية تركيباً.
انتبه: الشرط المكتوب في نصّ المبرهنة هو أنّ جميع حدود تنتمي إلى ، لا أنّ أغلبها ينتمي. قبل أن تضع جذراً أو مقلوباً أو لوغاريتماً فوق متتالية، تحقّق أنّ كلّ حدٍّ يقع في مجال التعريف. في المثال أعلاه مرّ الشرط دون أن يُلاحَظ لأنّ موجبٌ دائماً.
العمليّات، ومبرهنات الإحاطة
قبل المبرهنات الجديدة، جملةٌ واحدة يقولها الكتاب ثمّ يمضي: قواعد نهاية المجموع والجداء وخارج القسمة تبقى سارية كما هي، ويحيلك إلى الوحدة الأولى. الجديد كلّه في المقارنة.
مبرهنة 4، الحصر
- الشرط الأوّل عند كلّ أكبر من عددٍ . والشرط الثاني: يوجد عددٌ حقيقيٌّ هو نهاية المتتاليتين معاً. الحدّ حقيقيٌّ هنا، لا .
الكتاب المدرسي، صفحة 107
مبرهنة 5، تقدير الخطأ
- الشرط الأوّل عند كلّ أكبر من عددٍ ، والقيمة المطلقة جزءٌ من الشرط لا زينة. و عددٌ حقيقيّ، والمتتالية نهايتها الصفر، لا مجرّد محدودة.
الكتاب المدرسي، صفحة 107
مبرهنة 6، المقارنة عند اللانهاية
- الصغرى تدفع الكبرى إلى الأعلى. الشرط عند كلّ أكبر من .
- والكبرى تجرّ الصغرى إلى الأسفل. لا يوجد اتّجاهٌ ثالث، والمبرهنة لا تقول شيئاً عن النهايات الحقيقيّة.
الكتاب المدرسي، صفحة 107
انتبه: الشروط الثلاثة كلّها تقول «عند كلّ أكبر من عددٍ »، لا «عند كلّ ». أن تكون المتراجحة خاطئةً عند أو لا يضرّ، ما دمت تذكر الدليل الذي تصير منه صحيحةً بلا انقطاع. الكتاب نفسه يستعمل هذه الفسحة بعد قليل مع .
الحلّ خطوة بخطوة
1 من 4المثال الذي يبيّن لماذا نحتاج المبرهنة الخامسة أصلاً. المطلوب: أثبت أنّ المتتالية متقاربة من الصفر.
المطلوب
لماذا تعجز قواعد الحساب
قاعدة الجداء تحتاج نهايتين. المقام له نهاية، أمّا فليست له نهايةٌ أصلاً، فالقاعدة لا تنطبق. هذا ليس تعقيداً في الحساب، بل غياب شرط: النهاية المكتوبة أدناه غير موجودة.
جرّب بنفسك
المتتاليتان و تحقّقان عند كلّ ، ونعلم أنّ . ماذا نستنتج عن ؟
صيغ عدم التعيين
حين تُدخل النهايتين في القاعدة ويخرج أو أو أو ، لم تحصل على نتيجةٍ خاطئة، بل لم تحصل على نتيجةٍ أصلاً. الصيغة غير المعيّنة أمرُ عملٍ لا جواب.
الحلّ خطوة بخطوة
1 من 3مثال الكتاب على الصيغة . المطلوب: ادرس نهاية المتتالية .
المطلوب
أين المشكلة
كلا الحدّين يسعى إلى ، والفرق بينهما غير معيّن. لا يجوز أن تقول إنّه صفر ولا إنّه قبل أن تحسب.
الحلّ خطوة بخطوة
1 من 3الكتاب يعود إلى المتتالية نفسها في فقرة «فَكِّر» ويحلّها ثانيةً بطريقٍ آخر. المطلوب: النتيجة نفسها، لكن بالمقارنة.
المطلوب
متراجحةٌ تصير صحيحةً بدءاً من دليل
عند يكون ، فالضرب بـ يعطي . عند هذا خطأ، وهنا تظهر فائدة الشرط «بدءاً من دليل».
انتبه: الكتاب يقول صراحةً على الصفحة التاسعة بعد المئة: ليس ثمّة قواعد عامّة لصيغ عدم التعيين. ما يوجد حيلتان اثنتان، الانتقال إلى التابع وإخراج الحدّ المسيطر. من انتظر قاعدةً تُحفظ فقد انتظر ما لا يأتي.
حين تكون المتتالية تدريجيّة
بقيت حالةٌ واحدة: . هنا لا يوجد حدٌّ عامٌّ بدلالة نضعه في تابع، فلا مبرهنة 2 ولا 3 تنطبقان مباشرةً. ومع ذلك تكفي مبرهنة 3 لاستخراج نتيجةٍ قويّة.
الحلّ خطوة بخطوة
1 من 3استنتاج الكتاب في فقرة «تكريساً للفهم». المطلوب: إذا كانت للمتتالية التدريجيّة نهايةٌ حقيقيّة، فماذا نعرف عنها؟
المطلوب
أدخل النهاية في التابع
إذا كان مستمرّاً عند ، أي ، فمبرهنة 3 تسمح بتمرير النهاية إلى الداخل.
انتبه: اقرأ أوّل كلمةٍ في الإطار: «إذا كانت للمتتالية نهايةٌ حقيقيّة». الاستنتاج يفترض التقارب ولا يبرهنه. من حلّ فقد وجد مرشّحين، لا نهاية. ولو كان للمعادلة حلّان، لزمك دليلٌ إضافيّ لتقول أيّهما تبلغه المتتالية. إثبات التقارب نفسه موضوع الدرس التالي.
جرّب بنفسك
المتتالية مع . المعادلة لها حلٌّ موجبٌ واحد. ماذا أثبتنا؟