عرفنا في الدرس الثالث أنّ اللوغاريتم يصعد إلى اللانهاية. لكنّ السؤال الحقيقيّ في المسائل ليس إلى أين يصعد، بل بأيّ سرعة. فإذا التقى بالعدد في كسرٍ واحد، أيّهما يغلب؟ الجواب هو مضمون هذا الدرس: اللوغاريتم يصعد أبطأ من كلّ شيء تقريباً، وهذا البطء هو الذي يحسم حالات عدم التعيين. ثلاث نهايات تكفي لتحفظها، ومنها تخرج أربع أخرى بقلبٍ أو بإزاحة، وبها تُحلّ كلّ نهايةٍ تجمع لوغاريتماً بكثير حدود.
النهايات الثلاث الأساسيّة
مبرهنة 4
- قرب الصفر يسلك سلوك نفسه. المجال هنا .
- اللوغاريتم يصغر أمام عند اللانهاية. هذه هي النهاية الأشهر في الوحدة.
- الصفر يغلب اللانهاية هنا: يسعى إلى الصفر أسرع ممّا ينزل .
الكتاب المدرسي، صفحة 147
والبرهان الأوّل أقصر ممّا تتوقّع، لأنّه ليس حساب نهايةٍ أصلاً بل قراءةٌ لتعريف العدد المشتق. تذكّر أنّ نسبة التغيّر بين و هي فرق القيمتين على فرق الفاصلتين.
الحلّ خطوة بخطوة
1 من 2برهان الكتاب للنهاية الأولى، الصفحة . التابع اشتقاقيٌّ عند ، وهذه المعلومة وحدها تكفي.
المطلوب
نسبة التغيّر عند الواحد
نعرّف نسبة التغيّر للتابع بين الفاصلة والفاصلة ، حيث من . وبما أنّ يختصر البسط.
أمّا البرهان الثاني فيستعمل ما أثبتناه في الدرس الثالث: عند كلّ . ولمّا كان في حالة ، صار عندنا حصرٌ من الطرفين.
الحلّ خطوة بخطوة
1 من 4برهان الكتاب للنهاية الثانية، الصفحة . الفكرة أن نحصر الكسر بين مقدارين نعرف نهايتهما، ثمّ نطبّق مبرهنة الإحاطة من الوحدة الثانية.
المطلوب
الحصر قبل القسمة
في حالة يكون اللوغاريتم موجباً، ومن المتراجحة المُثبتة في الدرس الثالث يكون أصغر من .
والبرهان الثالث يستعمل تغيير المتحوّل نفسه الذي رأيناه في الدرس الثالث. نضع ، فيكون ، وعندما تسعى إلى الصفر بقيمٍ موجبة تسعى إلى . فتصير النهاية المطلوبة معاكس النهاية الثانية، أي صفراً.
الخلاصة التي تحملها النهايات الثلاث جملةٌ واحدة: اللوغاريتم بطيء. عند اللانهاية يصغر أمام ، وقرب الصفر لا يقوى نزوله على مقاومة صعود إلى الصفر. كلّما واجهت تنافساً بين لوغاريتمٍ وكثير حدود، فكثير الحدود هو الغالب.
جرّب بنفسك
ما قيمة ؟
أربع نتائج تتبعها
ويضيف الكتاب أربع نهايات أخرى في إطارٍ بلا رقم. ولا تحفظها بالجهد نفسه: الأولى مقلوب النهاية الأولى، والثانية والثالثة هما النهاية الأولى نفسها بعد إزاحة، والرابعة مقلوب النهاية الثانية.
نتائج
- مقلوبُ الأولى، ونهايتها واحدٌ أيضاً لأنّ مقلوب نفسه.
- الأولى بعد وضع مكان . وهي أيضاً نسبة التغيّر عند مقروءةً مباشرة.
- مقلوب السطر الذي فوقه.
- مقلوب النهاية الثانية. ومقلوب مقدارٍ يسعى إلى الصفر بقيمٍ موجبة يسعى إلى .
الكتاب المدرسي، صفحة 148
لا تقلب النهاية بلا تفكير. قلبُ النهاية جائزٌ عندما تكون النهاية عدداً غير معدوم، فتصير مقلوبه. أمّا إذا كانت صفراً فالمقلوب يسعى إلى اللانهاية، وعندئذٍ يجب أن تعرف إشارة المقدار قرب النقطة لتحدّد أهي أم .
جرّب بنفسك
ما قيمة ؟
ثلاثة أمثلة محلولة، ثلاث حيل
ولكلّ حالةٍ من حالات عدم التعيين حيلةٌ تناسبها. الأمثلة الثلاثة الآتية من الكتاب تعرض ثلاثاً منها: التجميع في كسرٍ واحد، وتغيير المتحوّل، وضمّ لوغاريتمين في واحد.
الحلّ خطوة بخطوة
1 من 3المثال الأوّل، الصفحة . احسب نهاية التابع عند ، والتابع معرّفٌ على .
المطلوب
تشخيص الحالة
نعرف أنّ يسعى إلى وأنّ يسعى إلى قرب الصفر بقيمٍ موجبة. فنحن أمام حالة عدم تعيينٍ من النمط الجمعيّ.
والمثال الثاني هو التابع عند . نضع ، فيصير . وعندما تسعى إلى تسعى إلى الصفر، فنقع على النهاية الأولى من هذا الدرس تماماً، وقيمتها .
الحلّ خطوة بخطوة
1 من 4المثال الثالث، الصفحة . احسب نهاية التابع عند . انتبه إلى صيغة المعطى: إنّها فرق لوغاريتمين، لا لوغاريتم كسر.
المطلوب
تشخيص الحالة
كلا اللوغاريتمين يسعى إلى ، فالفرق حالة عدم تعيين. ولا تحاول حسابه حدّاً حدّاً.
بهذا تكتمل الوحدة. وما تحمله معك إلى وحدة التابع الأُسّي ثلاثة أشياء: أنّ اللوغاريتم بطيء، وأنّ فرق اللوغاريتمين يُضمّ قبل أيّ حساب، وأنّ مجموعة التعريف تُكتب قبل الحلّ لا بعده.