في الدرس السابق عرفنا التابع بشرطين، ولم نعرف كيف نحسب به. هنا تأتي الخاصّة التي تجعله أداةً حقيقيّة: لوغاريتم الجداء هو مجموع اللوغاريتمين. هذه الجملة القصيرة هي سبب اختراع اللوغاريتمات أصلاً، إذ كانت تختصر ضرب أعدادٍ كبيرة إلى جمعٍ بسيط قبل ظهور الآلات الحاسبة. ومنها وحدها تُشتقّ القواعد الأربع الباقية: لوغاريتم الكسر، ولوغاريتم المقلوب، ولوغاريتم القوّة، ولوغاريتم الجذر. احفظ واحدة، تملك خمساً. لكن انتبه من الآن: كلّ هذه القواعد مشروطة بأنّ الأعداد موجبة تماماً، ومن أهملَ الشرط حصل على مساواةٍ تبدو صحيحة وهي خاطئة.
الخاصّة الأساسيّة: الضرب يصير جمعاً
مبرهنة 2
- أيّاً يكن العددان و . الشرط على الطرفين، لا على الجداء وحده.
الكتاب المدرسي، صفحة 139
وبرهان الكتاب أنيق، ويستعمل أداةً واحدة من وحدة الاشتقاق: تابعٌ مشتقّه معدوم على مجالٍ هو تابعٌ ثابت عليه. نثبّت ونبني تابعاً يقيس الفرق بين الطرفين.
الحلّ خطوة بخطوة
1 من 4برهان الكتاب على الصفحة . الفكرة أنّنا لا نحسب الطرفين، بل نُثبت أنّ فرقهما لا يتغيّر، ثمّ نقيسه عند نقطةٍ واحدة مريحة.
المطلوب
التابع الذي نبنيه
نثبّت ونعرّف على بالفرق بين الطرفين. إن أثبتنا أنّه معدوم دائماً، فقد أثبتنا المساواة.
لا تعمّم في الاتّجاه الخطأ. الخاصّة تقول شيئاً عن الجداء ولا تقول شيئاً عن المجموع: لا يساوي ، وجرّبها بـ فيصير الطرف الأيسر والأيمن صفراً. وكذلك الطرف الأيمن مجموعٌ لا جداء: ليس .
جرّب بنفسك
أيّ المساواتين الآتيتين صحيحة عند كلّ و ؟
أربع نتائج، كلّها من الخاصّة نفسها
لا شيء ممّا يأتي قاعدةٌ جديدة تُحفظ وحدها. كلّها تخرج من المبرهنة السابقة في سطرٍ أو سطرين، ومعرفة الطريق أنفع من حفظ النتيجة.
لوغاريتم كسر ولوغاريتم مقلوب
- لأنّ ، فبتطبيق الخاصّة على هذا الجداء نجد .
- الحالة الخاصّة من السطر الذي فوقه، لأنّ .
الكتاب المدرسي، صفحة 139
لوغاريتم جداء عدّة أعداد، ولوغاريتم قوّة
- بالتدريج على العدد ، وكلّ الأعداد موجبة تماماً. هنا تلتقي هذه الوحدة بوحدة البرهان بالتدريج.
- يكفي أن نضع في السطر السابق، مع .
- من بوضع ، إذ .
الكتاب المدرسي، صفحة 140
ثلاثة أخطاء تتكرّر هنا كلّ عام، وكلّها من النوع نفسه: نقل العمليّة كما هي بدل تحويلها. ليس ، و ليس ، و ليس . في الثلاثة تنزل العمليّة درجةً واحدة: القسمة تصير طرحاً، والقوّة تصير ضرباً، والجذر يصير قسمةً على اثنين.
جرّب بنفسك
بسّط كتابة العدد .
الفخّ الأكبر: لماذا لا تصحّ المساواة على كامل المستقيم
لماذا لا تصحّ المساواة على ؟ لأنّ الخاصّة الأساسيّة صحيحة فقط على مجموعة الأعداد الموجبة تماماً، والطرف الأيسر معرّف عند كلّ غير معدوم بينما الطرف الأيمن يشترط .
ولحساب على مجموعة تعريفه كلّها نكتب المربّع بصورةٍ تحفظ الإيجاب: ، وهذان عاملان موجبان تماماً عند كلّ .
الحالتان
- لأنّ .
- لأنّ ، وهو موجبٌ تماماً هنا. لاحظ أنّ ليس عدداً سالباً.
الكتاب المدرسي، صفحة 140
الصيغة الجامعة صحيحة عند كلّ وتغنيك عن الحالتين. وهي تعمّم إلى كلّ قوّةٍ زوجيّة. هذا هو الموضع الذي يخسر فيه الطلّاب أكثر ما يخسرون في هذه الوحدة، لأنّ الجواب الناقص يبدو صحيحاً تماماً.
جرّب بنفسك
احسب عند .
تابعان متساويان في الصيغة، مختلفان في التعريف
وللفخّ نفسه صورةٌ ثانية يعرضها الكتاب. تأمّل التابعين و . القاعدة الأساسيّة توحي بأنّهما التابع نفسه، لأنّ . وهذا غير صحيح.
المجموعتان
- شرطٌ واحد: . ويتحقّق أيضاً عندما يكون العاملان سالبين معاً.
- شرطان منفصلان: و ، ولا بدّ من تحقّقهما معاً.
الكتاب المدرسي، صفحة 140
نستنتج أنّ و غير متساويين، لاختلاف مجموعتي تعريفهما. ولكن مهما كانت من كان . أي أنّ القاعدة لم تكذب، بل ضيّقت المجال.
احفظ الاتّجاه: تفكيك اللوغاريتم إلى مجموع يُصغّر مجموعة التعريف أو يُبقيها، ولا يوسّعها أبداً. لذلك يُحسب مجال التعريف من الصيغة الأصليّة قبل أيّ تفكيك، لا بعده. الفرق هنا هو المجال كاملاً، وهو نصف الجواب.
مثالان محلولان: معادلة ومتراجحة
نجمع الآن قواعد هذا الدرس مع طريقة الدرس السابق. المفتاح في الاثنين واحد: نوحّد الطرفين في لوغاريتمٍ واحدٍ على كلّ جهة، ثمّ نتخلّص منهما، ثمّ نعرض النتيجة على مجموعة التعريف.
الحلّ خطوة بخطوة
1 من 5المثال الأوّل من الكتاب، الصفحتان و . المطلوب مجموعة حلول المعادلة، وفيها جذرٌ تربيعيٌّ ومعاملٌ كسريّ، فتظهر ثلاث قواعد من هذا الدرس دفعةً واحدة.
المطلوب
مجموعة التعريف أوّلاً
ثلاثة شروط في آنٍ معاً: و و . الشرط الثالث يتبع الأوّل، فيبقى مجالٌ واحد.
الحلّ خطوة بخطوة
1 من 4المثال الثاني من الكتاب، وهو متراجحة. لاحظ أنّ المعامل هنا في الطرف الأيمن، فيصير أُسّاً كما في المثال السابق تماماً.
المطلوب
مجموعة التعريف
شرطان: أي ، و أي أو . والتقاطع مجالان لا مجال واحد.
قواعد هذا الدرس هي أكثر ما يظهر في البكالوريا من الوحدة كلّها، لأنّها تدخل في كلّ مسألةٍ لاحقة: في الاشتقاق، وفي النهايات، وفي دراسة التوابع. أتقنها الآن، فما بعدها يبني عليها ولا يعيدها.