الرياضيات، البكالوريا، الفرع العلمي

مصطلحات المنطق الرياضي

الاقتضاء والتكافؤ، و«و» و«أو»، والمكمّمات، والنفي: الكلمات التي يُكتب بها كلّ برهان

مصطلحات المنطق الرياضي . الوحدة 0 . الدرس 1

بسيطة

كتابك يستعمل هذه الكلمات منذ صفحاته الأولى: «مهما يكن» و«أيّاً كان» و«إذا وفقط إذا» على الصفحتين 7 و8، ثمّ على الصفحة 12، في الدرس الثاني: «نثبت في حالة p≥n0 أنّ صحّة E(p) تقتضي صحّة E(p+1)». لكنّه لا يشرحها، ولا يقدّم الرمز ⇒ إلّا على الصفحة 165، حين يكتب: «هذا أوّل لقاءٍ لنا مع الرمز ⇒». أمّا دليل المدرّس فيشرحها في سبع صفحاتٍ قبل الوحدة الأولى، وهي صفحاتٌ لا يراها الطالب. جمعناها لك هنا بأمثلة الدليل نفسها.

الاقتضاء

نسمّي قضيّةً كلّ عبارةٍ رياضيّة نسأل عنها: أصحيحةٌ هي أم خطأ؟ وكتابك يسمّيها أحياناً «خاصّة»، كما في E(n). خذ القضيّتين: (P): «ABC مثلّثٌ متساوي الساقين في A»، و(Q): «الزاويتان CBA^ وBCA^ متساويتان». المقولة «إذا كان ABC متساوي الساقين في A، كانت الزاويتان متساويتين» لا تقول إنّ المثلّث متساوي الساقين، بل تقول: متى صحّت (P) صحّت (Q).

(P)⇒(Q)

نقول إنّ (P) تقتضي (Q)، أو إنّ (Q) نتيجةُ (P)، ونكتب (P)⇒(Q). ويُعبَّر عن الاقتضاء بصيغٍ متعدّدة معناها واحد: «إذا (P)، فإنّ (Q)»، و«(P)، إذن (Q)»، و«إذا كان (P)، كان (Q)». مثال ذلك: إذا كان x=2، فإنّ x2=4.

تذكّر: الاقتضاء لا يقول شيئاً عن الحالة التي تكون فيها (P) خطأ. القضيّة «إذا كان x=2 فإنّ x2=4» صحيحة، ولا تمنع أن يكون x2=4 وx≠2 معاً، كما عند x=−2. وهذا المثال الأخير منّا، لا من الدليل.

وأحياناً يأتي الاقتضاء مضمراً، من غير «إذا». المقولة «العددان الحقيقيّان اللذان لهما القيمة المطلقة ذاتها متساويان أو متعاكسان» معناها: إذا كان للعددين a وb القيمة المطلقة نفسها، كانا متساويين أو متعاكسين.

القضيّة «إذا كان x=2 فإنّ x2=4» صحيحة. ماذا نستنتج منها عن x إذا علمنا أنّ x2=4؟

كيف أبدأ؟ الاقتضاء ينقل الصحّة في اتّجاهٍ واحد. انظر أيّ القضيّتين هي المعلومة هنا، وأيّ اتّجاهٍ يحتاجه الاستنتاج.

  • أ)أنّ x=2
  • ب)لا نستنتج منها قيمةً لـ x
  • ج)أنّ x=−2

ب. نعم. القضيّة تبدأ من x=2، وأنت تبدأ من x2=4. قد يكون x=2 وقد يكون x=−2، والقضيّة لا تفصل بينهما.

شرطٌ كافٍ وشرطٌ لازم

خذ المضلّع الرباعيّ ABCD والاقتضاء: إذا كان AB→=DC→، فإنّ ABCD متوازي الأضلاع. يقول الدليل عن هذا الاقتضاء جملتين، كلٌّ منهما تنظر إليه من طرف.

تذكّر: في الاقتضاء (P)⇒(Q): القضيّة (P) شرطٌ كافٍ للقضيّة (Q)، أي يكفي أن تتحقّق (P) كي تتحقّق (Q). والقضيّة (Q) شرطٌ لازمٌ للقضيّة (P)، أي يلزم، أو يجب، أن تتحقّق (Q) إذا تحقّقت (P).

ففي المثال: أن يكون AB→=DC→ شرطٌ كافٍ ليكون ABCD متوازي الأضلاع، أي يكفي أن يتحقّق هذا الشرط. وأن يكون ABCD متوازي الأضلاع شرطٌ لازمٌ ليتحقّق AB→=DC→، أي يجب أن يكون متوازي الأضلاع إذا تحقّق هذا الشرط.

وهذا الزوج هو ما تحتاجه في درس القيم الحدّيّة، والمثال هنا منّا، لا من الدليل. إذا كان f اشتقاقيّاً على مجالٍ مفتوح I، وc من I، وكانت f(c) قيمةً حدّيّة محلّيّاً، كان f′(c)=0. فانعدام المشتق شرطٌ لازمٌ لوجود قيمةٍ حدّيّة عند c. لكنّه ليس شرطاً كافياً: التابع x↦x3 يحقّق f′(0)=0، وليست f(0) قيمةً حدّيّة. أمّا أن يغيّر المشتق إشارته عند c فشرطٌ كافٍ.

تطبيقات الاشتقاق

الدرس الذي تُطبَّق فيه المبرهنة 3 على القيم الحدّيّة، ومعها المثال x3 كاملاً.

/learn/sy/math-bac-sci/ishtiqaq/itirad-qiyam-haddiya

في الاقتضاء «إذا كان n مضاعفاً للعدد 6، كان مضاعفاً للعدد 3»، ما الشرط اللازم؟

كيف أبدأ؟ الشرط اللازم هو الذي «يجب» أن يتحقّق متى تحقّق الآخر. حدّد أوّلاً أيّ القضيّتين فرضٌ وأيّهما نتيجة.

  • أ)أن يكون n مضاعفاً للعدد 3
  • ب)أن يكون n مضاعفاً للعدد 6
  • ج)كلٌّ منهما لازمٌ وكافٍ للآخر

أ. نعم. النتيجة شرطٌ لازمٌ للفرض: لا يمكن أن يكون n مضاعفاً للعدد 6 من غير أن يكون مضاعفاً للعدد 3.

الاقتضاء المعاكس، والتكافؤ

بدّل طرفي الاقتضاء تحصل على الاقتضاء المعاكس: يسمّى الاقتضاء «(Q) تقتضي (P)» الاقتضاءَ المعاكس للاقتضاء «(P) تقتضي (Q)». وقد يكون المعاكس خطأً ولو كان الأصل صحيحاً. «إذا قَبِل n القسمة على 6 قَبِلها على 3» صحيح، ومعاكسه «إذا قَبِل n القسمة على 3 قَبِلها على 6» خطأ: العدد 15 يقبل القسمة على 3 ولا يقبلها على 6.

وقد يكون المعاكس صحيحاً أيضاً. «إذا كان ABC مثلّثاً تحقّق أضلاعه BC2=AB2+AC2، كان قائماً في A» صحيح، ومعاكسه «إذا كان ABC قائماً في A، كان BC2=AB2+AC2» صحيحٌ كذلك. عندئذٍ نقول إنّ القضيّتين متكافئتان، ونكتب:

(P)⇔(Q)

تذكّر: (P) و(Q) متكافئتان إذا كانت (P) تقتضي (Q)، و(Q) تقتضي (P). ونقرأ ذلك: «(P) تكافئ (Q)»، أو «(P) إذا وفقط إذا (Q)»، أو «(Q) شرطٌ لازمٌ وكافٍ للقضيّة (P)». فالبحث عن شرطٍ لازمٍ وكافٍ لتكون قضيّةٌ صحيحة هو البحث عن قضيّةٍ مكافئةٍ لها.

مثال الدليل: إذا كان a وb عددين حقيقيّين موجبين، كان a≤b إذا وفقط إذا كان a2≤b2. و«موجب» هنا بمعناها في كتابك: أكبر من الصفر أو يساويه. وشرط الإشارة ليس زينة: من دونه يسقط التكافؤ. فالقضيّة x≤2 لا تكافئ x2≤4، لأنّ x=−3 يحقّق الأولى ولا يحقّق الثانية. والصحيح:

x2≤4⇔−2≤x≤2

انتبه: الرمز ⇒ خاصٌّ بالمنطق الرياضي، ويُستعمل حصراً بين قضيّتين أولاهما تقتضي الثانية. فلا تكتبه سهماً للحساب، كأن تكتب «نطرح المعادلتين ⇒» ثمّ نتيجة الطرح؛ هذه كتابةٌ لا معنى لها. والرمز ⇔ لا يوضع بين قضيّتين إلّا إذا صحّ الاقتضاء في الاتّجاهين كليهما.

أيّ الكتابات الآتية صحيحة أيّاً كان العدد الحقيقيّ x؟

كيف أبدأ؟ جرّب كلّ كتابة بعددٍ سالب. الاقتضاء يُسقطه عنصرٌ واحد يحقّق الطرف الأيسر ولا يحقّق الأيمن.

  • أ)x2=9⇔x=3
  • ب)x=3⇒x2=9
  • ج)x2=9⇒x=3

ب. نعم. متى كان x=3 كان x2=9. ولاحظ أنّه اقتضاءٌ في اتّجاهٍ واحد، لا تكافؤ.

«و» و«أو»

الحرف «و» في الرياضيات كما في اللغة المألوفة: «العدد الطبيعيّ n زوجيٌّ ومضاعفٌ للعدد 3» تعني أنّ n يحمل الصفتين معاً. أمّا «أو» فليست كذلك. في الكلام المألوف قد تكون مانعة: «الباب مفتوحٌ أو مغلق» لا تسمح بالحالتين معاً. وقد تكون مخيّرة: «يُقبَل الطالب إذا كانت درجته في الرياضيات 55 على الأقلّ أو كان مجموع درجاته 200 على الأقلّ»، فمن حقّق الشرطين معاً قُبل أيضاً. وفي الرياضيات تُستعمل «أو» مخيّرةً غير مانعة.

فالقضيّة «n زوجيٌّ أو مضاعفٌ للعدد 3» تصحّ في ثلاث حالات: n زوجيّ وليس مضاعفاً للعدد 3، أو مضاعفٌ للعدد 3 وليس زوجيّاً، أو زوجيٌّ ومضاعفٌ للعدد 3 معاً، مثل 6.

تذكّر: ومن هنا قاعدة معادلات الجداء: في حالة عددين حقيقيّين a وb، a×b=0 تكافئ a=0 أو b=0. أي إمّا a=0 وb≠0، وإمّا a≠0 وb=0، وإمّا a=0 وb=0. وفي المقابل a2+b2=0 تكافئ a=0 وb=0.

انتبه: من قرأ «أو» بمعنى «و» أضاع الحلول. المعادلة x(x−1)=0 لها حلّان، 0 و1، مع أنّه لا يوجد عددٌ يعدم العاملين معاً.

ما حلول المعادلة (x−2)(x+5)=0 في R؟

كيف أبدأ؟ الجداء معدوم إذا انعدم أحد عامليه. اسأل عن كلّ عاملٍ على حدة، ولا تطلب من العاملين أن ينعدما معاً.

  • أ)2 و −5
  • ب)لا حلّ لها، إذ لا يكون x=2 و x=−5 معاً
  • ج)2 وحده

أ. نعم. x−2=0 أو x+5=0، و«أو» هنا مخيّرة: كلّ حلٍّ يعدم عاملاً واحداً.

المكمّمات: «أيّاً كان» و«يوجد»

عباراتٌ مثل «مهما يكن» و«في حالة» و«أيّاً كان» تسمّى مكمّم شمول. القضيّة «مهما يكن العدد الحقيقيّ x من المجال [0,1]، يكن x2≤x» تعني: كلّ عنصرٍ x من هذا المجال يحقّق x2≤x. وهي صحيحة، لأنّ x2−x=x(x−1)، وهو سالبٌ أو معدومٌ على [0,1].

والعبارة «يوجد» تسمّى مكمّم وجود. القضيّة «يوجد عددٌ طبيعيّ n يحقّق n2+n−30=0» تعني: عنصرٌ واحدٌ على الأقلّ يحقّق المعادلة. وهي صحيحة، فالعدد 5 يحقّقها.

52+5−30=0

تذكّر: لإثبات قضيّة وجود يكفي مثالٌ واحدٌ صحيح. أمّا قضيّة الشمول فلا يُثبتها مثال، ولو كثرت الأمثلة: عليك أن تبرهن لكلّ عنصر. ومن هنا، وهذا ربطٌ منّا لا من الدليل، يحتاج كتابك إلى البرهان بالتدريج، فالقضيّة «E(n) صحيحةٌ أيّاً كان n≥n0» قضيّة شمول.

لإثبات أنّ «n2+n عددٌ زوجيّ أيّاً كان العدد الطبيعيّ n»، هل يكفي التحقّق عند n=1 و2 و3؟

كيف أبدأ؟ حدّد نوع المكمّم في القضيّة أوّلاً: هل تتكلّم عن عنصرٍ واحد أم عن كلّ العناصر؟

  • أ)نعم، فالقضيّة تصحّ في الحالات الثلاث
  • ب)لا، لأنّ القضيّة خطأ
  • ج)لا، فهي قضيّة شمول وتحتاج برهاناً لكلّ n

ج. نعم. والبرهان هنا قصير: n2+n=n(n+1) جداء عددين متتاليين، وأحدهما زوجيّ.

النفي، والمثال المضادّ

نفي القضيّة (P) قضيّةٌ نرمز لها بالرمز ¬(P): إذا كانت (P) صحيحة كان نفيها خطأ، وإذا كانت (P) خطأ كان نفيها صحيحاً. نفي «المثلّث ABC متساوي الساقين» هو «المثلّث ABC ليس متساوي الساقين».

وعند النفي تتبادل «و» و«أو». نفي «المثلّث ABC قائمٌ ومتساوي الساقين» هو «المثلّث ABC ليس قائماً أو ليس متساوي الساقين»، وهذا يصحّ في ثلاث حالات: قائمٌ وليس متساوي الساقين، أو متساوي الساقين وليس قائماً، أو ليس قائماً وليس متساوي الساقين. وفي رمية حجر نردٍ مرّةً واحدة، إذا رمزنا بالرمز X إلى عدد النقاط، فنفي «X فرديٌّ أو X≤3» هو «X ليس فرديّاً وX>3». الأولى تتحقّق عند 1 و2 و3 و5، ونفيها عند 4 و6 وحدهما.

تذكّر: نفي «(P1) و(P2)» هو «¬(P1) أو ¬(P2)». ونفي «(P1) أو (P2)» هو «¬(P1) و¬(P2)». ونفي «مهما يكن x من E، يحقّق x الخاصّة P» هو «يوجد x من E لا يحقّق P». ونفي «يوجد x من E يحقّق P» هو «مهما يكن x من E، لا يحقّق x الخاصّة P».

ومن السطر الثالث تخرج أداةٌ تستعملها كثيراً: لتُثبت أنّ قضيّة شمولٍ على مجموعةٍ E ليست صحيحة، يكفيك عنصرٌ واحدٌ من E تكون عنده خطأً. نقول عندئذٍ إنّنا أقمنا الدليل بسرد مثالٍ مضادّ. القضيّة «جميع الأعداد الأوّليّة فرديّة» خطأ، ودليل ذلك العدد 2.

التمرين المحلول في الدليل: أثبت أنّ التابع f المعرّف على R بالعلاقة f(x)=x2+x ليس زوجيّاً.

f(x)=x2+x
  1. 1. ما معنى «زوجيّ»؟ القول إنّ f زوجيّ يعني: أيّاً كان x من R، كان f(−x)=f(x). هذه قضيّة شمول.
    ∀x∈R:f(−x)=f(x)
  2. 2. انفِها نفيها: يوجد عددٌ حقيقيّ x يحقّق f(−x)≠f(x). فيكفي إيجاد عددٍ واحد.
    ∃x∈R:f(−x)≠f(x)
  3. 3. المثال المضادّ يمكننا اختيار x=1: نحسب القيمتين ونقارن.
    f(−1)=0,f(1)=2

إذن f(−1)≠f(1)، والتابع ليس زوجيّاً. سطرٌ واحد كفى للنفي، ولا تكفي ألف حالةٍ صحيحة للإثبات.

f(−1)≠f(1)

انتبه: ولا تعكس الأداة: مثالٌ واحدٌ صحيح لا يُثبت قضيّة شمول. ولهذا فكلمة «دائماً» في أيّ قاعدةٍ تكتبها وعدٌ ثقيل: عنصرٌ واحدٌ يخالفها يُسقطها كلّها.

ما نفي القضيّة «مهما يكن x من [0,1]، يكن x2≤x»؟

كيف أبدأ؟ في النفي يتبدّل المكمّم وتُنفى الخاصّة. لا تكتفِ بتغيير واحدٍ منهما.

  • أ)مهما يكن x من [0,1]، يكن x2>x
  • ب)يوجد x من [0,1] يحقّق x2≤x
  • ج)يوجد x من [0,1] يحقّق x2>x

ج. نعم. تبدّل المكمّم ونُفيت الخاصّة. ونفي قضيّةٍ صحيحة خطأ: لا يوجد في [0,1] عددٌ كهذا.

نقض الفرض، واسمٌ واحد لطريقتين

القول «(P) تقتضي (Q)» يكافئ القول «¬(Q) تقتضي ¬(P)». فإذا طُلب برهان الأوّل، أمكننا برهان الثاني. مثال الدليل: نعلم أنّه إذا كان المثلّث ABC قائماً في A، كان AB2+AC2=BC2. ليكن AB=2 وAC=3 وBC=4. عندئذٍ AB2+AC2=13 وBC2=16، فالمساواة لا تتحقّق، إذن المثلّث ليس قائماً في A. أثبتنا نفي الفرض من نفي النتيجة.

((P)⇒(Q))⇔(¬(Q)⇒¬(P))

انتبه: انتبه إلى الترتيب. ¬(Q)⇒¬(P) تكافئ الأصل، أمّا ¬(P)⇒¬(Q) فلا، إنّها تكافئ الاقتضاء المعاكس. من «إذا كان n مضاعفاً للعدد 6 كان مضاعفاً للعدد 3» لا يخرج «إذا لم يكن n مضاعفاً للعدد 6 لم يكن مضاعفاً للعدد 3»، والعدد 15 شاهد.

يسمّي دليل المدرّس هذه الطريقة «نقض الفرض». لكنّ كتابك يستعمل الاسم نفسه على الصفحة 104 لطريقةٍ قريبةٍ وغير مطابقة: «لنفكّر بأسلوب نقض الفرض. لنفترض أنّ ...»، ثمّ يصل إلى ما «يناقض تعريف نهاية متتالية». هذا هو البرهان بالخلف: نفترض عكس المطلوب، فنصل إلى تناقض، فنستنتج أنّ ما افترضناه مستحيل.

تذكّر: الطريقتان تبدآن من النفي، لكنّهما تفعلان شيئين مختلفين. الأولى تُثبت اقتضاءً بإثبات «¬(Q)⇒¬(P)». والثانية تُسقط افتراضاً بإيصاله إلى تناقض. إذا قرأت «نقض الفرض» في برهان، فانظر أيّهما يجري.

لإثبات «إذا كان n2 زوجيّاً كان n زوجيّاً» بنقض الفرض بمعنى الدليل، ماذا نُثبت بدلاً منه؟

كيف أبدأ؟ سمِّ الفرض (P) والنتيجة (Q)، ثمّ اكتب ¬(Q)⇒¬(P) بالكلمات. انتبه أيّهما يأتي أوّلاً.

  • أ)إذا كان n فرديّاً كان n2 فرديّاً
  • ب)إذا كان n زوجيّاً كان n2 زوجيّاً
  • ج)إذا كان n2 فرديّاً كان n فرديّاً

أ. نعم. نفي النتيجة «n ليس زوجيّاً» يقتضي نفي الفرض «n2 ليس زوجيّاً». وهذا يُثبت بسطر: (2k+1)2=2(2k2+2k)+1.

البرهان بالتدريج: الكلمات كلّها في سطرين

ما يلي ليس في الدليل، بل هو ربطٌ منّا بين هذه الكلمات والبرهان بالتدريج، الدرس الثاني في كتابك. في البرهان بالتدريج، الخطوة ② اقتضاء: «صحّة E(p) تقتضي صحّة E(p+1)». لا تزعم فيها أنّ E(p) صحيحة، بل تُثبت أنّها إن صحّت صحّت التي تليها. ولهذا تحتاج الخطوة ① كي تبدأ السلسلة. والنتيجة قضيّة شمول: «E(n) صحيحةٌ أيّاً كان n≥n0»، وقضيّة الشمول لا تُثبت بالأمثلة.

E(n0)∀p≥n0:E(p)⇒E(p+1)

البرهان بالتدريج، أو بالاستقراء الرياضي

الدرس الذي تجتمع فيه هذه الكلمات: السُّلَّم، والخطوات الثلاث، ومثالان محلولان.

/learn/sy/math-bac-sci/mutataliyat/tadrij